السيد اليزدي

360

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

شئت من المسجد ، وإن شئت من الطريق ، وأفضل مواضعها المسجد ، وأفضل مواضعه المقام أو الحجر » ، وقد يقال : أو تحت الميزاب « 1 » ، ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن ، ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد ، بل يجب أن يجدّده ؛ لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم ، ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها ، والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه . الخامس : ربما يقال « 2 » : إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والأخرى لحجّه لم يجز عنه ، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ ، ولكنّه محلّ تأمّل ، بل ربما يظهر من خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام صحّة الثاني ؛ حيث قال : سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتّع ؟ قال : « نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه » . ( مسألة 2 ) : المشهور : أنّه لا يجوز الخروج من مكّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ ، وأ نّه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرماً به ، وإن خرج محلًاّ ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة

--> ( 1 ) - أيقد يقال بالتخيير بين المقام وتحت الميزاب ، كما عن جماعة . ( 2 ) - وهو الأقوى ، والظاهر أنّ صحيحة محمّد بن مسلم إنّما هي في المستحبّ ممّا ورد فيه‌جواز التشريك بين الاثنين والجماعة وسوق السؤال يشهد بذلك ، فإنّ الظاهر أنّه سئل عمّن يحجّ عن أبيه أيحجّ متمتّعاً أو لا ، فأجاب بأفضلية التمتّع وإمكان جعل حجّه لأبيه وعمرته لنفسه ، وهو في المستحبّات ، وإلّا ففي المفروض لا بدّ من الإتيان حسب ما فات منه .